منتدى المرأة العصرية
اهلا وسهلا بكم في المنتدى نتمنى ان تسفيد من المنتدى وتسجل معنا

منتدى المرأة العصرية

اهلا وسهلا بكـ زائر, لديك: 2 مساهمة .
آخر زيارة لك كانت في : .
 
الرئيسية<center><iframeس .و .جالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» اروع واشهى حلويات تقليدية ...ووووووووواو....
من طرف samah الإثنين فبراير 06, 2017 6:14 pm

» صور رائعة لتقديم الكسكس المغربي
من طرف samah الجمعة يناير 20, 2017 11:48 am

» ملفوف بكفتة الدجاج و البيض
من طرف samah الجمعة يناير 20, 2017 11:43 am

» تشطيب شقق بأعلي جودة تتناسب مع جميع الاذواق 2017
من طرف كاميرات مراقبة الأربعاء يناير 11, 2017 5:01 pm

» أفضل عروض شركة دي سي اس مصر لعام 2017
من طرف كاميرات مراقبة الأربعاء يناير 11, 2017 4:59 pm

» عروض كاميرات مراقبة 2017
من طرف كاميرات مراقبة الأربعاء يناير 11, 2017 4:54 pm

» وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم للحفاظ على جمالك,,
من طرف لؤلؤة القصر السبت ديسمبر 10, 2016 4:18 pm

» فساتين البيت لصيف 2013 الجزء الثالث
من طرف samah الإثنين نوفمبر 21, 2016 1:26 pm

» التوظيف فورا بشركة كبري
من طرف samah الإثنين نوفمبر 21, 2016 1:19 pm

» حلوة الغراف المغربية القديمة
من طرف samah الأحد نوفمبر 20, 2016 8:27 pm

» حلويات جزائرية عصرية بالصور 2015
من طرف samah الأحد نوفمبر 20, 2016 8:20 pm

» اقوى برنامج لتعليم الانجليزية حمله على تليفونك
من طرف hendlele الجمعة نوفمبر 11, 2016 12:04 am


شاطر | 
 

 لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك ( ملف كامل عن الحج )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zahraterouh
ادارية المنتدى
ادارية المنتدى
avatar

انثى
♥ عددَ مِسآهِمآتـك | : 966
♥ تاريخ التسجيل | : 21/08/2011
♥ العمر | : 38
♥ الموقع| : بيتي جنتي

مُساهمةموضوع: لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك ( ملف كامل عن الحج )   الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 12:10 am

آداب الحج
الذي يريد الحج عليه أن يلتزم الأتي :
النية الصالحة:
وذلك بإخلاصها لله تعالى، وتنقيتها من شوائب الرياء، أو الرغبة في تحصيل المنزلة العالية عند الناس ، فحينئذ يؤجر في تعبه ونفقته ، وإلا كان سفره وتعبه ونفقته وبالاً عليه، فالعمل لأجل الناس شريك، وإخلاص العبادة واجب.

الاستخارة:
والحج لا استخارة في شأنه، فإنه إما واجب إذا كان لأول مرة، أو مندوب بعد ذلك ، وإنما تكون الاستخارة في شأن الرحلة ، والرفقة ، ووسيلة النقل، وغير ذلك ، فيصلي ركعتين من غير الفريضة ، ثم يدعو قائلاً: ((اللهم إني أستخيرك بعلمك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن أمر كذا ـ ويسمي حاجته ـ خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، (أو عاجل أمري وأجله) فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ومعاشي، وعاقبة أمري ـ (أو عاجل أمري وأجله) فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به)).

الاستشارة:
فيستشير من يثق بدينه وعقله في توقيت السفر وشأن الرحلة ، ونوع الرفقة ووسيلة النقل وغير ذلك.

1. إبراء الذمة من حقوق الناس:
فيسدد ما عليه من ديون، ويستحيل من كان له عنده مظلمة، وذلك قبل سفره، حتى لا يحج وفي ذمته حقوق ومظالم للناس.
2. استئذان الوالدين:
وطلب الدعاء منهما فإنه من أعظم أسباب جلب البركة، وإبعاد أسباب الشقاء.
3. كتابة الوصية:
فيبين ماله وما عليه ، ويوصي أهله بتقوى الله وطاعته ، والوصية مندوبة عموماً لقولة عليه الصلاة والسلام: ((ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصية مكتوبة عنده)).
4. الاستخلاف:
فيستخلف على أهله من يرعاهم في غيابه من الأقارب أو الأهل أو الأصحاب ذوي الدين والعقل ليقوم على حوائجهم.
5. تعلم مناسك الحج والعمرة:
فإنه ما دام قد شرع في التجهيز للحج والعمرة، فقد وجب عليه أن يتعلم ما يصحح عبادته، ويتجنب به ما يبطلها ويؤثر على صحتها ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم)) فينتقي المفيد من الكتب وأشرطة التسجيل الموافقة للسنة، أو على الأقل يصحب رفقة فيها أحد من أهل العلم بالمناسك حتى يسأله عند الحاجة.
6. التوبة النصوح:
من كل المعاصي والذنوب ، وهي واجبة دائما وعلى العموم، للأمر بها في القرآن والسنة، وهي متأكدة هنا قبل هذا السفر، حتى تكون الرحلة رحلة ربانية مباركة.
7. التزود بما يكفي من النفقة الحلال:
فلا بد أن يتزود بما يكفيه من النفقة حتى لا يحتاج في أثناء سفره فيذل للناس، ويريق ماء وجهه، ولا بد أن تكون النفقة من حلال، وإلا فإنها غير مقبولة وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم: ((ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث، أغبر، يرفع يديه إلى السماء: يارب! يارب! يارب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسة حرام، وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك))
8. اختيار الرفقة الصالحة:
فلا يسافر وحدة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الوحدة: ((أن يبيت الرجل وحده، أو يسافر وحده)) ولأنه قد يقع له في سفره أمور وتعتريه أحوال يحتاج فيها إلى من يكون معه، فلا بد من الرفقة ، ولكن يجب أن تكون صالحة فإنهم يعينونه على أمر دينه، ويذكرونه إذا نسى، ويخففون عنه، ويكونون عوناً له في عبادته ، وأما رفقة السوء فإنهم قد يشقون عليه ويفسدون عليه عبادته ، والناس قد تسؤ أخلاقهم وطباعهم في السفر، فيزيد الطين بلة، وفي الحديث: ((لا تصاحب إلا مؤمناً)).
9. ألا يقل الركب عن ثلاثة:
لحديث: ((الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب)). إلا أن يتعذر ذلك ، فلا حرج.
10. ألا تخرج المرأة إلا مع محرم:
لما سبق الكلام عنه في فصل شروط وجوب الحج، وكذلك يجب عليها التستر والاحتجاب، وعدم مزاحمة الرجال، وخفض الصوت، وغير ذلك.
11. وداع الأهل والأصحاب:
فيقول لهم كما كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم عند سفره: استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه)).
12. استحباب السفر يوم الخميس إذا أمكن:
وإلا فلا يشترط، والسفر يوم الخميس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لحديث كعب: ((لقلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس)).
التبكير بالسفر: وذلك لحديث: ((اللهم بارك لأمتي في بكورها)). ففي البكور بركة على أي حال.
13. الإمارة في السفر:
فيجب على الركب أن يؤمروا عليهم أحدهم، وليكن أعلمهم وأعقلهم وأكبرهم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بذلك فقال: ((إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم)) وعلى ذلك الأمير المشرف أن يجتهد في النصح لهم، وفض المنازعات بينهم، والتخفيف عنهم، وتذكيرهم بالله تعالى وبالتقوى ، وعليهم أن يطيعوه ما دام لا يأمر بمعصية الله تعالى.
14. اختيار وسيلة مواصلات صالحة:
فتكون مناسبة للسفر، قوية على التحمل، حتى لا تسبب المشاكل للركب أثناء السفر، فيشق عليهم، وتضيق صدورهم. ويتعطلوا عن إدراك مناسكهم.
15. لزوم ذكر الله تعالى:
وذلك من أول خروجه من البيت وحتى رجوعه، فيذكر الله تعالى في كل موضع بما وردت به السنة، ويأتي بالمأثورات من الأدعية، و كذلك الانشغال بمطلق الذكر، وقراءة القرآن والاستغفار.
16. الإكثار من الدعاء:
فإن دعوة المسافر مستجابة لحديث: ((ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم)) فيكثر من الدعاء لنفسة ولأهله وولده وإخوانه، بخيري الدنيا والآخرة، وأحسنه ما كان بالمأثور من الدعاء.
17. التراحم والتعاون بين المسافرين:
فينبغي لهم أن يعين بعضهم بعضا، في كال ما يحتاجون من أول سفرهم حتى عودتهم، وعليهم أن يتراحموا فيما بينهم، وأن يتواصلوا فيما بينهم بالحق والصبر، ويتحمل بعضهم أذى البعض، وأن يتخلقوا جميعاً بالحلم والصفح، والتسامح ، حتى يقبل الله أعمالهم ، وأن يعطي الغني منهم الفقير ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له ، ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له)).
18. لزوم السنة عند الراحة في الطريق:
إذا توقفوا للراحة فعليهم أن يلازموا السنة، فلا ينزلوا في وسط الطريق ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((… وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق، فإنها طرق الدواب، ومأوى الهوام بالليل)). وكذلك يتجمعون ولا يتفرقون ، حتى لا يتعرض أحدهم للأذى ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه حين تفرقوا عند نزولهم: ((إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية أنما ذلكم من الشيطان)). فما نزلوا منزلاُ بعد ذلك إلا انضم بعضهم إلى بعض، حتى لو بسط عليهم كساء لوسعهم، وكذلك عليهم التعوذ بالله .
19. حفظ الجوارح عما حرم الله:
فعلى الحاج والمعتمر أن يحفظ لسانه عما حرم الله من الكذب والسب والغيبة، وعن الكلام الذي قد يوغر الصدور ، وكذلك يجب عليه غض بصره عما حرم الله تعالى خصوصاً إذا كان في مكان اختلاط وتزاحم، كما قال تعالى : {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم}.
20. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
وهذا واجب على المسلم عموماً ويزداد تأكده في الحج والعمرة، فيجب عليه إذا رأى من يرتكب منكراً كالتدخين والفسوق ورفع الصوت والغش وإطلاق البصر للمحرمات ونحو ذلك، يجب عليه أن ينهاه ، وأن يأمره بالمعروف إذا راه تاركاً له، وقد قال تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله}.
وقال صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه. وذلك أضعف الإيمان)).
وقد كان بعض السلف يحرص على ذلك كما ورد أن سفيان -رحمه الله- كان يحج فما يفتر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذاهباً وراجعا.
21. كف الأذى عن الآخرين:
وذلك بكف لسانه ويده عنهم، وعدم إيذائهم بالمزاحمة وغيرها ، وعدم رفع الصوت عليهم ، أو التشويش عليهم ، وغير ذلك مما يكون عند الطواف والسعي ورمي الجمار وغيرها مما هو شائع في أيامنا. ويدخل في ذلك وجوب الكف عن حرمات المسلمين فلا يزاحم النساء أو يتمسح فيهن، ولا يطلق فيهن بصره، ولا يحاول هتك الأستار للاطلاع على الحرمات ، فإن المعصية تزداد خطورة في الحرم، ويزداد إثمها وشرها. ولا ينبغي أن يرجع المرء من الحج شراً مما ذهب. يحج لكيما يغفر الله ذنبه فيرجع قد حطت عليه ذنوب
22. اجتناب الرفث والفسوق والجدال في الحج وفي العمرة:
كما قال الله تعالى: {لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج}.
فلا يرتكب المحرمات، ولا يجادل إلا لإظهار السنة بالتي هي أحسن، وإذا لم يستجب له فلا يماري.
23. الإكثار من التفكير:
والاستعانة على ذلك بكثرة الصمت عن غير ذكر الله تعالى، وهذا كله يعين على الخشوع والتدبر ويجعل المرء أبعد عن المعاصي ، وأقرب إلى قبول العمل.
وقد كان السلف حريصين على ذلك، فقد كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا أحرم لم يتكلم في شيء من أمر الدنيا حتى يتحلل من إحرامه. وكان شريح رحمه الله تعالى إذا أحرم كأنه حية صماء من كثرة الصمت والتأمل والإطراق لله عز وجل.
24. الحرص على ملازمة السنة في المناسك :
فلا يفعل ما يفعله الجاهل والمبتدعون مما يخالف السنة في الأقوال والأعمال ، والمخالفات، والأذكار المبتدعة، والتي سيأتي بيانها إن شاء الله عند الكلام على الأخطاء والمخالفات في الحج والعمرة.
25. الانشغال ببيان السنة للناس:
ولا سيما للجهال ، وتعليمهم ، وأمرهم بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر فإن هذا من الواجب على المسلم وهو من أفضل القربات.
26. القيام على خدمة الرفقة:
وذلك على قدر الإمكان، فإنه ينال الأجر من الله تعالى بذلك وهذا من مكارم الأخلاق ومن حسن طباع المسلم وكان هذا دأب كثير من السلف في السفر وخصوصاً في الحج.
قال مجاهد ، ((صحبت ابن عمر في السفر لا خدمة فكان يخدمني)) ومن السلف من كان يشترط على أصحابه في السفر أن يخدمهم، رغبة في نيل الأجر من الله تعالى، ومن هؤلاء عامر بن عبد قيس، وعمرو بن عتبة وغيرهما. وكان إبراهيم بن أدهم يشترط على أصحابه عند السفر الخدمة والأذان.
27. ملازمة التقوى لله:
فيجب على المرء أن ينكسر بين يدي الله تعالى، وأن يخشع له، وأن يذل أمامه، وأن يتواضع لله، وأن يستحضر مراقبة الله تعالى دائماً لخلقه، فإن هذا يعينه على طاعة الله، وأن يلازم الطاعة ، ويجتنب المحارم.
28. المحافظة على الصلاة لوقتها:
فلا يمكن أن يحج ويعتمر دون صلاة، لأنه يكفر بذلك ، فلا يقبل منه عمله الصالح، والصلاة أعظم من الحج والعمرة إن كانوا صادقين.
29. الإكثار من الصدقات:
فإن الحج والعمرة من أعظم مواسم الخير وفيها فرصة كبيرة للصدقة على المحتاجين والإنفاق على الرفقة فينبغي اغتنامها. ولا ينبغي للمرء أن يبخل في مثل هذه المواطن، فإنها مواطن مغفرة ورحمة وخير وبر وفضل فينبغي الإنفاق على الناس قدر الطاقة والإكثار من النفقات التماساً للأجر والثواب، وقد كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج اجتمع إليه إخوانه من أهل مرو. فيقولون: نصحبك. فيقول: هاتوا نفقاتكم، فيأخذ نفقاتهم ، فيجعلها في صندوق ، ويقفل عليها ، ثم يكري لهم ويخرجهم من مروءة حتى يصلوا إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول لكل واحد منهم: ما أمرك عيالك أن تشتري لهم من المدينة من طرفها؟ فيقول: كذا وكذا .ثم يخرجهم إلى مكة ، فإذا قضوا حجهم قال لكل واحد منهم: ما أمرك عيالك أن تشتري لهم من متاع مكة؟ فيقول: كذا وكذا. فيشتري لهم، ثم يخرجهم من مكة فلا يزال ينفق عليهم إلى أن يصيروا إلى مرو، فيجصص ببيوتهم وأبوابهم، فإذا كان بعد ثلاثة أيام عمل لهم وليمة وكساهم فإذا أكلوا وسروا ، دعا بالصندوق ، ففتحه ودفع إلى كل رجل منهم صرته ، عليها اسمه. فرحمه الله تعالى ورضي عنه ، وما أحرانا أن نقتدي بمثل هذه الأخلاق.
30. التعجيل بالعودة بعد فراغه من نسكه:
لحديث: ((السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه، فإذا قضى أحدكم نهمته فليعجل إلى أهله)).
31. البدء بالمسجد والصلاة فيه:
فإن النبي صلى الله عليه وسلم: ((كان إذا اقدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين)) وذلك مجلبة للبركة وإظهار لشكر نعمة الله تعالى، وتحقيق للعبودية والتعلق بالله تعالى.
32. إحضار الهدايا للأهل والأولاد:
وكذلك للجيران والأحباء إن أمكن ذلك، وهذا مما يشيع جواً من البهجة والسرور والفرح بقدومه، وفيه تخفيف عن الأهل والأولاد بسبب السفر وطول الغياب الهدية مما يشيع المحبة والمودة والفرحة، ويزيل الضغائن.
33. عمل طعام للناس:
وهذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه لما قدم المدينة: (نحر جزوراً أو بقرة)). وفيه إشاعة جو من البهجة والفرح بقدومه من السفر، وقد كان هذا هدي كثير من السلف عند رجوعهم من السفر.
تنبيه: إن نيل الثواب من الله تعالى في الحج والعمرة إنما يكون على قدر تأدب المسلم بهذه الآداب فكلما زاد تأدبه بها ، وتمسكه بما ذكر كلما زاد أجره ، وكلما نقص منها نقص من ثوابه وأجره بحسب ما قصر فيه من هذه الآداب.

أداب وسلوكيات فى الحج
1- إذا كان اليوم الثامن من ذي الحجة فأحرم بالحج فاغتسل إن تيسر لك والبس ثياب الإحرام ثم قل : لبيك حجا لبيك اللهم لبيك . لبيك لا شريك لك لبيك . إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك .
2- ثم اخرج إلى منى وصل بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر كل صلاة في وقتها تجعل الرباعية ركعتين .
3- فإذا طلعت الشمس في اليوم التاسع من ذي الحجة فسر إلى عرفة وصل بها الظهر والعصر جمع تقديم على ركعتين ركعتين وامكث فيها إلى غروب الشمس وأكثر من الذكر والدعاء هناك مستقبل القبلة .
4- فإذا غربت الشمس فسر من عرفة إلى مزدلفة وصل بها المغرب والعشاء والفجر ثم امكث فيها للدعاء والذكر إلى قرب طلوع الشمس .
وإن كنت ضعيفا لا تستطيع مزاحمة الناس عند الرمي فلا بأس أن تسير إلى منى في آخر الليل .
5- فإذا قرب طلوع الشمس فسر من مزدلفة إلى منى فإذا وصلت إليها فاعمل ما يلي :
(أ) ارم جمرة العقبة وهي أقرب الجمرات إلى مكة بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى وكبر مع كل حصاة .
(ب) اذبح الهدي وكُلْ منه ووزع على الفقراء .
(ج) احلق رأسك (والمرأة تقصر منه بقدر أنملة) .
تعمل هذه الثلاثة مبتدئا بالرمي ثم الذبح ثم الحلق إن تيسر وإن قدمت بعضها على بعض فلا حرج .
وبعد أن تعمل هذه الثلاثة تحل التحلل الأول فتلبس ثيابك ويحل لك جميع محظورات الإحرام إلا النساء .
6- ثم انزل إلى مكة وطف طواف الإفاضة طواف الحج واسع بين الصفا والمروة سعي الحج .
وبهذا تحل التحلل الثاني ويحل لك جميع محظورات الإحرام حتى النساء .
7- ثم اخرج بعد الطواف والسعي إلى منى فبت فيها ليلتي إحدى عشرة واثنتي عشرة .
8- ثم ارم الجمرات الثلاث في اليوم الحادي عشر والثاني عشر بعد الزوال تبتدئ بالأولى وهي أبعدهن عن مكة ثم الوسطى ثم جمرة العقبة كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات تكبر مع كل حصاة وتقف بعد رمي الأولى والثانية للدعاء مستقبل القبلة ولا يجزئ الرمي في هذين اليومين قبل الزوال .
9- فإذا أتممت الرمي في اليوم الثاني عشر فإن شئت أن تتعجل فاخرج من منى قبل غروب الشمس وإن شئت أن تتأخر (وهو أفضل) فبت في منى ليلة الثالث عشر وارم الجمرات الثلاث في يومها بعد الزوال كما رميتها في اليوم الثاني عشر .
10- فإذا أردت الرجوع إلى بلدك فطف عند سفرك بالكعبة طواف الوداع سبعة أشواط والحائض والنفساء ليس عليهما طواف وداع .

زيارة المسجد النبوي في المدينة المنورة
1- تتوجه إلى المدينة قبل الحج أو بعده بنية زيارة المسجد النبوي والصلاة فيه لأن الصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام .
2- فإذا وصلت إلى المسجد فصل فيه لله تعالى ركعتين تحية المسجد أو صلاة الفريضة إن كانت قد أقيمت .
3- ثم اذهب إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقف أمامه وسلم عليه قائلا : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته صلى الله عليك وجزاك عن أمتك خيرا .
ثم اخط عن يمينك خطوة أو خطوتين لتقف أمام أبي بكر وسلم عليه قائلا : السلام عليك يا أبا بكر خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورحمة الله وبركاته رضي الله عنك وجزاك عن أمة محمد خيرا .
ثم اخط عن يمينك خطوة أو خطوتين لتقف أمام عمر وسلم عليه قائلا : السلام عليك يا عمر أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته رضي الله عنك وجزاك عن أمة محمد خيرا .
4- واخرج إلى مسجد قباء متطهرا وصل فيه .
5- واخرج إلى البقيع وزر قبر عثمان رضي الله عنه فقف أمامه وسلم عليه قائلا : السلام عليك يا عثمان أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته رضي الله عنك وجزاك عن أمة محمد خيرا . وسلم على من في البقيع من المسلمين .
6- واخرج إلى أحد وزر قبر حمزة رضي الله عنه ومن معه من الشهداء هناك وسلم عليهم وادع الله تعالى لهم بالمغفرة والرحمة والرضوان .

فائدة يجب على المحرم بحج أو عمرة ما يلي :
1- أن يكون ملتزما بما أوجب الله عليه من شرائع دينه كالصلاة في أوقاتها مع الجماعة .
2- أن يتجنب ما نهى الله عنه من الرفث والفسوق والعصيان فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ [سورة البقرة , آية 197] .
3- أن يتجنب أذية المسلمين بالقول أو الفعل عند المشاعر أو غيرها .
4- أن يتجنب جميع محظورات الإحرام
(أ) فلا يأخذ شيئا من شعره أو ظفره فأما الشوكة ونحوه فلا بأس به وإن خرج الدم .
(ب) ولا يتطيب بعد إحرامه في بدنه أو ثوبه أو مأكوله أو مشروبه ولا يتنظف بصابون مطيب فأما ما بقي من أثر الطيب الذي تطيب به عند إحرامه فلا يضر .
(جـ) ولا يقتل الصيد وهو الحيوان البري الحلال المتوحش أصلا .
(د) ولا يباشر لشهوة بلمس أو تقبيل أو غيرهما وأشد من ذلك الجماع .
(هـ) ولا يعقد النكاح لنفسه ولا غيره ولا يخطب امرأة لنفسه ولا غيره .
(و) ولا يلبس القفازين وهما شراب اليدين فأما لف اليدين بخرقة فلا بأس به

وهذه محظورات على الذكر والأنثى .
ويختص الرجل بما يلي :
(أ) لا يغطي رأسه بملاصق فأما تظليله بالشمسية وسقف السيارة والخيمة وحمل العفش عليه فلا بأس به .
(ب) لا يلبس القميص ولا العمائم ولا البرانس ولا السراويل ولا الخفاف إلا إذا لم يجد إزارا فليلبس السراويل أو لم يجد نعلين فليلبس الخفاف .
(جـ) لا يلبس ما كان بمعنى ما سبق فلا يلبس العباءة ولا الطاقية ولا الفنيلة ونحوها .
ويجوز أن يلبس النعلين والخاتم ونظارة العين وسماعة الأذن وأن يلبس الساعة في يده أو يتقلدها في عنقه ويلبس الهميان والمنطقة وهما ما تجعل فيه النفقة .
ويجوز أن يتنظف بغير ما فيه طيب وأن يغسل ويحك رأسه وبدنه وإن سقط بذلك شعر بدون قصد فلا شيء عليه .
والمرأة لا تلبس النقاب وهو ما تستر به وجهها منقوبا لعينيها فيه .
والسنة أن تكشف وجهها إلا أن يراها رجال غير محارم لها فيجب عليها ستره في حال الإحرام وغيرها .

مسائل تتعلق بالهدي
1. ما يجب في الهدي: هو التمتع والقرأن.
2. في نوع الهدي: هو الإبل والبقر والغنم من الضان أو المعز ، وتجزئ البقرة أو الواحدة من الإبل عن سبعة لحديث: ((أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنه)).

3. في شروط الهدي:
1. بلوغ السن هو خمس سنين في الإبل وسنتان في البقر ، وسنة في المعز، وستة أشهر في الضأن ، وما كان دون فذلك فلا يجزئ، وفي الحديث : ((لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعه من الضأن)).
2. السلامة من العيوب التي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، باتقائها ، وهي:
* العوراء البين عورها، وأشد منها العمياء.
* المريضة البين مرضها.
* العرجاء البين ضلعها والزمني التي لا تمشي، والتي قطعت إحدى قوائمها أشد.
* الهزيلة التي لا مخ فيها.
3. ويستحب أن يكون الهدي سميناً قوياً كبير الجسم جميل المنظر ، فإنه أحب إلى الله تعالى.
4. مكان الذبح: هو منى ، أو مكة ، أو بقية الحرم، لحديث : ((كل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل المزدلفة موقف ، وكل فجاج مكة طريق ومنحر)).
5. وقت ذبح الهدي: وهو يوم العيد بعد الصلاة إذا كان في مكان تصلي فيه أو بعد ارتفاع الشمس قدر رمح إذا مضى ما يكفي للصلاة ، وذلك إلى آخر أيام التشريق، ولا يجوز الذبح قبل ذلك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذبح إلا في يوم العيد.
6. في كيفية الذبح: فأما الأبل، فتنحر قائمة معقولة يدها اليسرى، فإن لم يتيسر، قائمة فباركة ، وأما غير الإبل فتضجع على جنبها الأيسر ، ويكون النحر في أسفل الرقبة من جهة الصدران وأما الذبح ففي أعلاها من جهة الرأس ، ولا بد من أنهار الدم بقطع الودجين والحلقوم والمريء وإن قطع ثلاثة من الأربعة أجزأ كما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، والتسمية على الذبيحة لقلوه تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق} ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا مالم يكن سناً أو ظفراً)).
7. في كيفية توزيع الهدي: فينبغي أن يأكل الحاج من هديه وأن يطعم منه الفقراء، كما فعل النبي صلى عليه وسلم ولا ينبغي أن يذبح الهدي ويرمي به لأنه إضاعة للمال.
8. من لم يجد الهدي فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة عند رجوعه إلى بلده، لقوله تعالى :{فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة}. والأفضل أن تكون هذه الأيام الثلاثة قبل يوم عرفة، ولو صام عرفة مع يومين قبله جاز.

زيارة المدينة المنورة
1. وهي مشروعة في أي وقت ، وفي أي زمان ، وليس لها وقت محدد ،وليس من أعمال الحج ولا يجوز شد الرجال والسفر من أجل زيارة القبر ، فإن شد الرحال على وجه التعبد لا يكون لزيارة القبور ، وإنما يكون للمساجد الثلاثة ، كما قال صلى الله عليه وسلم (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) فالبعيد عن المدينة ليس له شد الرحال بقصد زيارة القبر ، ولكن يشرع له شد الرحال بقصد زيارة المسجد النبوي الشريف ، فإذا وصله زار قبره صلى الله عليه وسلم وقبور أصحابه ، فدخلت الزيارة لقبره تبعاً لزيارة مسجده صلى الله عليه وسلم لما في زيارة المسجد من الثواب العظيم قال ، صلى الله عليه وسلم (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ) وقال صلى الله عليه وسلم (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام ، أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه )
2. إذا دخل المسجد النبوي الشريف استحب أن يقدم رجله اليمنى عند دخوله ويقول : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله والصلاة والسلام على رسوله الله ، اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، كما يقول ذلك عند دخول سائر المساجد .
3. يصلي ركعتين تحية المسجد ، أو يصلي ما شاء ، ويدعو في صلاته بما شاء ، والأفضل أن يفعل ذلك في الروضة الشريفة ، وهي ما بين منبر النبي صلى الله عليه وسلم وحجرته ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي ) أما صلاة الفريضة فينبغي للزائر وغيره أن يحافظ عليها في الصف الأول .

زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم
ثم بعد الصلاة إن أراد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم قائلا : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) أو يقول : (السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ) لقوله صلى الله عليه وسلم (ما من أحد يسلم على إلا رد الله على روحي حتى أرد عليه السلام ) وإن قال اشهد أنك رسول الله حقاً ، وانك قد بلغت الرسالة ، وأديت الأمانة ، وجاهدت في الله حق جهاده ، ونصحت الأمة ، فجزاك الله عن أمتك أفضل ما جزي نبياً عن أمته ، فلا بأس ، لأن هذا كله من

آداب زيارة المدينة
ثم يأخذ ذات اليمين قليلا فيسلم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه ويدعو له بما يناسبه ، ثم يأخذ ذات اليمين قليلا أيضاً فيسلم على عمر بن الخطاب ، ويترضى عنه ويدعو له ،وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا سلم على الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ، لا يزيد غالباً على قوله ، السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك أن يتقرب إلى الله بمسح الحجرة ، أو الطواف بها ولا يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم قضاء حاجته ، أو شفاء مريضه ، ونحو ذلك لأن ذلك كله لا يطلب إلا من الله وحده ،
والمرأة لا تزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا قبر غيره ، لانه صلى الله عليه وسلم لعن زورات القبور لكن تزور المسجد ، وتتعبد لله فيه رغبة فيما فيه من مضاعفة الصلاة ، وتسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهي في مكانها فيبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وهي في أي مكان كانت لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تجعلوا بيوتكم قبوراً ، ولا تجعلوا قبري عيداً وصلوا على فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ، وقال صلى الله عليه وسلم (إن لله ملائكة سياحيين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام .

زيارة مسجد قباء
1. يستحب لزائر المدينة أثناء وجوده بها أن يزور مسجد قباء ويصلي فيه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأيته راكباُ وماشياً ويصلي فيه ركعتين ، وعن سهل بن حنيف قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من تطهر في بيته ثم أتي مسجد قباء فصلي فيه صلاة كان له كأجر عمره ) وقال أسيد بن ظهير الأنصاري رضي الله عنه يرفعه ( صلاة في مسجد قباء كعمرة )
2. ويسن للرجال زيارة قبور البقيع - وهي مقبرة المدينة - وقبور الشهداء ، وقبر حمزة رضي الله عنهم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزورهم ويدعو لهم ، ولقوله صلى الله عليه وسلم (زوروا القبور فإنها تذكركم بالموت) ويقول إذا زارهم (السلام عليكم أهل الديار ،من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ( ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين) نسأل الله لنا ولكم العافية ولا شك أن المقصود بزيارة القبور هو تذكر الآخرة والإحسان إلى الموتى بالدعاء لهم ، واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذه هي الزيارة الشرعية ، وأما سؤالهم قضاء الحاجات ، أو شفاء المرضي ، أو سؤال الله بهم ، أو بجاههم ، ونحو ذلك فهذه زيارة بدعة منكرة لم يشرعها الله ولا رسوله ، ولا يفعلها السلف الصالح ، وبعض هذا الأمور المذكورة بدعة وليس بشرك : كدعاء الله عند القبور ،وسؤال الله بحق الميت ، أو جاهه ، ونحو ذلك ، بعضها بدعة من الشرك الأكبر : كدعاء الموتى ، والاستعانة بهم وسؤالهم النصر أو المدد .

نصائح للمرأة
* أيتها الأخت المسلمة القاصدة بيت الله للحج والعمرة ، اعلمي أنه لكي تحصلي على الأجر كاملاً، وتفوزي بالحج المبرور ، فعليك الالتزام بما شرع الله تعلى، والبعد عما حرم، والحرص على ألا تكوني سبباً في إفساد حج أحد من الرجال أثناء الحج، وحتى تحوزي رضا ربك سبحانه وتعالى. ولذلك فاستمعي لهذه النصائح واعملي بها تكوني من الفائزين إن شاء الله.

النصيحة الأولى:
لا تنسي إخلاص النية لله تعالى قبل خروجك من بتك حتى يقبل الله منك عملك.
النصيحة الثانية:
لا تخرجي من بيتك متعطرة أو متزينة، فإن هذا حرام ولا يليق بالسفر الذي خرجت من أجله في هذه الرحلة الربانية العظيمة.
النصيحة الثالثة:
إحذري السفر من غير محرم فإن هذا حرام، ويكون حجك غير صحيح عند بعض العلماء والذين قالوا بصحته لا يعفونك من الإثم الخطير بسبب الخروج من غير محرم ، فلا يجب عليك الحج أصلاً عند عدم المحرم.
النصيحة الرابعة:
لا تلبسي ثياب إحرام بيضاء كما تفعل بعض النساء عند الخروج للحج والعمرة فإنها لا تستر النساء كما ينبغي وليست من لباس نساء السلف.
النصيحة الخامسة:
احرصي على أن تكوني متسترة كما أمر الله ، ساتره لجميع بدنك ، و إحذري كشف الوجه أو الكفين أمام الرجال الأجانب فإنه لا يجوز ، لكن إذا كنت في وسط النساء فاكتشفي الوجه والكفين إذا أمنت أن يراك أحد من الرجال، واجتنبي الثياب الشفافة التى قد تظهر شيئاً من جسدك ، والضيقة التي قد تصف بدنك، وكذلك إحذري ما تفعله بعض النسوة من كشف ثديها أمام الأجانب بحجة إرضاع الطفل أو غير ذلك.
النصيحة السادسة:
اجتنبي ما تفعله بعض النسوة من الزغردة عن الخروج للحج أو الرجوع منه أو رؤية عرفة أو نحو ذلك فإنه لا يجوز.
النصيحة السابعة:
احفظي لسانك طوال الحج أو العمرة مما تقع في أكثر النساء من كثرة اللغو والغيبة والنميمة، وملاحظة النساء والرجال من حولها وما يتبع ذلك من إطلاق اللسان فيما حرم الله تعالى.
النصيحة الثامنة:
إحذري دائما الاختلاط بالرجال الأجانب في الخيام أو عند الحمامات وغيرها بالشكل الذي يخدش حياءك أو يوقعك فيما حرم الله تعالى، فبعض أفواج الحجاج تضع النساء مع الرجال الأجانب عنهم في خيمة واحدة، وفي هذا من الفساد ما لا يعلمه إلا الله.
النصيحة التاسعة:
إحذري المزاحمة في الطواف حتى لا تقعي في معصية الله أو تتسببي لغيرك فيها ، واجتنبي ملامسة الرجال أو مزاحمتهم لأجل تقبيل الحجر فتقعين في الحرام لأجل عمل سنة ، وكذلك التزاحم في المسعى، بل احرصي على تجنب ملامسة الرجال، وكوني متصفة بالحياء الواجب في حق المرأة المسلمة ، وتفكري في مدى حرمة هذه المزاحمة والتلاصق والتلامس خصوصاً في أيام الحج والعمرة. و احذري كذلك رمي الجمار في أوقات الزحام الشديد الذي قد تنتهك فيه كرامتك أو تتمزق ثيابك أو تجدين ما تكرهينه بسبب الزحام الشديد بل قد تتعرضين للهلاك.
النصيحة العاشرة:
إحذري من الرمل ، وهو الإسراع في المشي عن الطواف ، والسعي فإنه لا يجوز للنساء ، بل هو خاص بالرجال فقط، وقد يتسبب في انكشاف عورتك وفتنة غيرك. النصيحة الحادية عشرة: إحذري قص شعرك أمام الناس عن المروة وقت التحلل ، إذا كان هذا لا يتم إلا بكشف الشعر لأنه لا يجوز كشف الشعر أمام أحد من الأجانب.
النصيحة الحادية عشرة:
إحذري ما يقع فيه بعض النسوة من افتراش الطرقات والأرصفة والنوم عليها، فإن هذا لا يليق بالمرأة المسلمة، وكذلك فإنه انكشاف العورات وخصوصاً أثناء النوم، وكم شاهدنا من نسوة قد انكشفت أبدانهن أثناء نومهن في الطرقات وتحت الجسور العلوية وفي المساجد، بل ومنهن من تنام وسط الرجال الأجانب ـ ولا حول ولا قوة إلا بالله ـ وهذه المخالفة من أقبح المخالفات التي تحدث في الحج.
النصيحة الثانية عشرة:
إحذري رفع صوتك أثناء كلامك مع محرمك أو مع النساء الأخريات سواء في المسجد أو في الطريق، أو في المخيم الذي تنزلين فيه، أو على أبواب دورات المياه الجماعية، فكل هذا لا ينبغي للمرأة المسلمة، ويؤدي إلى مفاسد كثيرة ولا يليق بمقام الحج والمشاعر المقدسة.
النصيحة الثالثة عشرة:
إحذري أن تكوني مصدر فتنة للرجال بالخضوع بالقول وتليين الصوت، وتعمد جذب انتباه الرجال بأي صورة من الصور، فإن هذا حرام جداً ولاسيما في أوقات الحج والعمرة هذه.
النصيحة الرابعة عشرة:
إحذري أن تضيعي وقتك في أيام منى بالتجول بين الباعة والمساومة على الثياب والهدايا وأدوات الزينة، وتقطعين في ذلك ساعات طويلة ، بل اجعلي ذلك في أضيق حد، فإن هذه الأوقات أثمن من أن تضيع في مثل ذلك.
النصيحة الخامسة عشرة-وهي هامة جداً-:
إذا كنت قد حججت حج الفريضة واعتمرت عمرة الإسلام ، فإن مكوثك في بيتك، وحفظك لعرضك، وكفك لشرك عن الناس، أفضل -والله أعلم- من تكرار الحج، ومن العمرة في مواسم الزحام إذا كان يترتب على ذلك اطلاع الناس عليك، ومزاحمتهم لك وما يحدث في الحج والعمرة من المفاسد بسبب كثافة وجود النساء، لا يعلمه إلا الله ولا ينكره منصف عاقل، وكم شاهدنا من حرمات تنتهك في الزحام ، ومن أناس تفسد عبادتهم بسبب مزاحمة النساء لهم، ومشقة كبيرة يتعرض لها ولي المرأة بسبب محاولته حمايتها من الزحام ، ومن ملامسة ضعاف القلوب ، أو بسبب مساعدته لها عن اشتداد الحر والزحام ونحو ذلك، ولا تكاد توجد امرأة لا تتعرض لملامسة الرجال لها سواء في الطواف أو في السعي أو رمي الجمار أو دخول المساجد والخروج منها، فذهاب المرأة للحج الواجب ألو العمرة لأول مرة لا بد منه. وأما التنفل بما زاد عن ذلك، إذا كان لا يتم إلا بالوقوع في الحرام ، وإحداث تلك المفاسد ، فإن دفعها أولى ولا شك من نوافل العبادات.
ونسأل الله أن يهديك إلى سواء السبيل ، وأن يبصرك بأرشد أمرك إنه ولي ذلك والقادر عليه.

خطوات مختصرة للحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم-
يجب على الحاج :
(1) المبادرة إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب . وأن ينتخب لحجه وعمرته المال الحلال .
(2) وأن يصون لسانه عن الكذب والغيبة والنميمة والسخرية .
(3) وأن يقصد بحجه وعمرته وجه الله والدار الآخرة بعيدا عن الرياء والسمعة والمفاخرة .
(4) وأن يتعلم ما يشرع له في حجه وعمرته من أعمال ويسأل عما أشكل عليه .
(5) الحاج إذا وصل إلى الميقات مخير بين الإفراد بالحج والتمتع والقران .
(6) وإذا خاف المحرم أن لا يتمكن من أداء نسكه بسبب مرض أو خوف اشترط أن محلي حيث حبستني .
(7) يصح حج الصبي والجارية الصغيرة ولا يجزئهما عن حجة الإسلام .
(8) يجوز للمحرم أن يغتسل ويغسل رأسه ويحكه إذا احتاج إلى ذلك .
(9) يباح للمرأة سدل خمارها على وجهها إذا خشيت أن يراها الرجال .
(10) ما اعتاده كثير من النساء من جعل العصابة تحت الخمار لترفعه عن وجهها . لا أصل له في الشرع .
(11) يجوز للمحرم غسل الثياب التي أحرم فيها وتبديلها بغيرها .
(12) إذا لبس المحرم مخيطا أو غطى رأسه أو تطيب ناسيا أو جاهلا فلا فدية عليه .
(13) يقطع الحاج التلبية إذا وصل إلى الكعبة قبل أن يشرع في الطواف إن كان متمتعا أو معتمرا .
(14) لا يشرع الرمل والاضطباع إلا في طواف القدوم فقط وفي الأشواط الثلاثة الأولى، وللرجال فقط دون النساء .
(15) إذا شك الحاج هل طاف ثلاثة أشواط أو أربعة جعلها ثلاثة وهكذا السعي .
(16) لا بأس بالطواف من وراء زمزم والمقام عند الزحام والمسجد كله محل للطواف .
(17) من المنكرات طواف المرأة بالزينة والروائح الطيبة وعدم التستر .
(18) إذا حاضت المرأة أو نفست بعد إحرامها لا يصح لها الطواف بالبيت حتى تطهر .
(19) يجوز للمرأة أن تحرم فيما شاءت من الثياب مع الحذر من التشبه بالرجال في لباسهم .
(20) التلفظ بالنية في غير الحج والعمرة -من العبادات الأخرى- بدعة مستحدثة والجهر بها أقبح .
(21) يحرم على الحاج أن يتجاوز المواقيت بدون إحرام -إذا كان قاصدا الحج أو العمرة- .
(22) الحاج القادم عن طريق الجو يحرم إذا حاذى الميقات ويشرع له التأهب للإحرام قبل ركوب الطائرة .
(23) من كان سكنه دون المواقيت، فليس عليه أن يذهب إلى شيء منها، بل سكنه هو ميقاته للإحرام بالحج .
(24) ما يفعله بعض الناس من الإكثار من العمرة بعد الحج من التنعيم أو الجعرانة لا دليل على شرعيته .
(25) الحاج في يوم التروية يحرم من محل إقامته بمكة ولا يلزم الإحرام من الكعبة أو من عند الميزاب كما يفعله الكثير .
(26) التوجه من منى إلى عرفة في اليوم التاسع يكون بعد طلوع الشمس .
(27) لا يجوز الانصراف من عرفة قبل غروب الشمس ، وإذا انصرف الحاج بعد الغروب فبسكينة ووقار .
(28) صلاة المغرب والعشاء تؤدى بعد الوصول إلى مزدلفة سواء كان في وقت المغرب أو بعد دخول وقت العشاء .
(29) يجوز لقط حصى الرمي من أي موضع كان ولا يتعين لقطه من مزدلفة .
(30) لا يستحب غسل حصى الرمي لأن ذلك لم ينقل فعله عن الرسول ولا أصحابه . ولا يرمي بحصى قد رمي به .
(31) يجوز للضعفاء من النساء والصبيان ونحوهم أن يدفعوا إلى منى في آخر الليل .
(32) إذا وصل الحاج إلى منى يوم العيد قطع التلبية ورمى جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات .
(33) لا يشترط بقاء الحصى في المرمى وإنما المشترط وقوعه فيه .
(34) يمتد وقت الذبح إلى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق في أصح أقوال أهل العلم .
(35) طواف الإفاضة أو الزيارة يوم العيد ركن من أركان الحج لا يتم إلا به . ويجوز تأخيره إلى ما بعد أيام منى .
(36) القارن بين الحج والعمرة ليس عليه إلا سعي واحد وكذلك من أفرد بالحج وبقي على إحرامه إلى يوم النحر .
(37) الأفضل للحاج ترتيب أعمال يوم النحر فيبدأ برمي جمرة العقبة ثم النحر ثم الحلق أو التقصير ثم الطواف بالبيت ثم السعي بعده . فإن قدم أو أخر أجزأه ذلك .
(38) الأمور التي يحصل بها التحلل التام :
(أ) رمي جمرة العقبة .
(ب) الحلق أو التقصير .
(جـ) طواف الإفاضة مع السعي .
(39) إذا أراد الحاج أن يتعجل من منى لزمه أن يخرج منها قبل غروب الشمس .
(40) الصبي العاجز عن الرمي يرمي عنه وليه بعد أن يرمي عن نفسه .
(41) يجوز للعاجز عن الرمي لمرض أو كبر سن أو حمل أن يوكل من يرمي عنه .
(42) يجوز للنائب أن يرمي عن نفسه ثم عن مستنيبه كل جمرة من الجمار الثلاث وهو في موقف واحد .
(43) يجب على الحاج إذا كان متمتعا أو قارنا -ولم يكن من حاضري المسجد الحرام- دم- وهو شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة .
(44) إذا عجز المتمتع أو القارن عن الهدي وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله .
(45) الأفضل للحاج أن يقدم صوم الأيام الثلاثة على يوم عرفة ليكون في عرفة مفطرا وإلا صام أيام التشريق .
(46) يجوز صوم الثلاثة أيام المذكورة متتابعة ومتفرقة وكذا صوم السبعة أيام .
(47) يجب طواف الوداع على كل حاج إلا الحائض والنفساء .
(48) تسن زيارة مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - , سواء قبل الحج أو بعده .
(49) يسن لزائر المسجد النبوي أن يبدأ بركعتين تحية للمسجد في أي مكان منه والأفضل أن يؤديها في الروضة الشريفة .
(50) زيارة قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وغيره من المقابر تشرع للرجال فقط دون النساء .
(51) التمسح بالحجرة الشريفة أو تقبيلها أو الطواف بها بدعة منكرة لم تنقل عن السلف الصالح .
(52) لا يجوز لأحد أن يسأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - قضاء حاجة أو تفريج كربة فذلك شرك .
(53) حياة الرسول في قبره برزخية وليست من جنس حياته قبل الموت وإنما هي حياة يعلمها الله .
(54) ما يفعله بعض الزوار من تحري الدعاء عند قبر الرسول مستقبلا القبر رافعا يديه من البدع المستحدثة .
(55) ليست زيارة قبر الرسول واجبة ولا شرطا في الحج كما يظنه بعض العامة .
(56) الأحاديث التي يحتج بها من يقول بشرعية شد الرحال إلى قبر الرسول إما ضعيفة الأسانيد أو موضوعة .

فضائل عشر ذي الحجة وفضل العمل الصالح فيها
أما بعد : فإن شهر ذي الحجة شهر كريم وموسم عظيم شهر الحج شهر المغفرة والوقوف بعرفة شهر يتقرب فيه المسلمون إلى الله بأنواع القربات من حج وصلاة وصوم وصدقة وأضاحي وذكر الله ودعاء واستغفار , وعشره الأول عشر مباركات وهن الأيام المعلومات التي أقسم الله بهن في محكم الآيات في قوله : وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وهن أفضل من كل عشر سواها والعمل فيها أفضل من العمل في غيرها .

روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام -يعني الأيام العشر- قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء . رواه الطبراني ولفظه ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير (أي أكثروا فيهن من قول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) .

وفي رواية للبيهقي ما من عمل أزكى عند الله ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى فكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا حتى ما يكاد يقدر عليه , وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : في أيام العشر يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر رواه الترمذي وابن ماجة والبيهقي.

وعن أنس بن مالك قال : كان يقال في أيام العشر : بكل يوم ألف يوم ويوم عرفة بعشرة آلاف يوم . يعني في الفضل . رواه البيهقي والأصبهاني وعن الأوزاعي رضي الله عنه قال : بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة في سبيل الله يصام نهارها ويحرس ليلها إلا أن يختص امرؤ بشهادة . رواه البيهقي .

وفي هذه العشر تضاعف الحسنات وتجاب الدعوات وتغفر الخطايا والسيئات , وهذه الأيام العظام يشترك في خيرها الحجاج إلى بيت الله الحرام والمقيمون في أوطانهم على الطاعات والعمل المفضول في هذه العشر خير من الفاضل في غيرها من الأوقات والعمل الصالح فيها أفضل عند الله وأحب إليه من كثير من العبادات وهذه العشر تحتوي على

فضائل عشر :
الأولى : أن الله تعالى أقسم بها في قوله : وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ .
الثانية : أنه سماها الأيام المعلومات .
الثالثة : أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - شهد لها بأنها أفضل أيام الدنيا .
الرابعة : أنه حث على أفعال الخير فيها .
الخامسة : أنه أمر بكثرة التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير فيها .
السادسة : أن فيها يوم التروية اليوم الثامن وهو من الأيام الفاضلة .
السابعة : أن فيها يوم عرفة اليوم التاسع وصومه بسنتين .
الثامنة : أن فيها ليلة شريفة ليلة المزدلفة وهي ليلة عيد النحر .
التاسعة : أن فيها الحج الأكبر الذي هو ركن من أركان الإسلام .
العاشرة : وقوع الأضاحي فيها التي هي عَلَم من معالم الملة الإبراهيمية والشريعة المحمدية .

وأما يوم عرفة
فقد عظم الله أمره ورفع على الأيام قدره وقد أقسم الله به في قوله تعالى : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ فذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : الوتر يوم عرفة , والشفع يوم النحر , وفي قوله تعالى : وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ الشاهد يوم الجمعة , والمشهود يوم عرفة .
ومن فضائله
أن الله أنزل فيه : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة .
ويوم مغفرة الذنوب والتجاوز عنها والعتق من النار وفي صحيح مسلم عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدا من النار من يوم عرفة وأنه ليدنو فيياهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء فمن طمع بالعتق من النار ومغفرة ذنوبه في يوم عرفة فليحافظ على الأسباب التي يرجى بها العتق والمغفرة .
ومنها صيام ذلك اليوم
ففي صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده .
ومنها حفظ جوارحه عن المحرمات
ففي مسند الإمام أحمد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : يوم عرفة من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له .
ومنها الإكثار من شهادة التوحيد بصدق وإخلاص
فإنها أصل دين الإسلام وأساسه الذي أكمله الله في ذلك اليوم فتحقيق كلمة التوحيد يوجب عتق الرقاب الذي يوجب العتق من النار كما ثبت في الصحيح أن من قالها مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب ومن قالها عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل .
وكان عبد الله بن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما : الله أكبر . . . الله أكبر لا إله إلا الله . . . والله أكبر الله أكبر ولله الحمد .

وإذا دخلت العشر فمن أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئا حتى يضحي . لحديث أم سلمة رواه مسلم وغيره .
أيها المسلم . . تب إلى ربك من الذنوب والخطايا قبل أن تموت فإن الموت يأتي فجأة ومن تاب قبل أن يموت تاب الله عليه والتائب من الذنب كمن لا ذنب له .
أيها المسلم . . حافظ على ما أوجبه الله عليك من الطاعات وابتعد عن المحرمات التي تمنع القبول فإن المعاصي تزيل النعم وتوجب النقم وهي سبب هلاك الأمم .
حافظ على الفرائض وكملها بالنوافل فإن النوافل تجبر ما نقص من الفرائض وهي من أسباب محبة الله لعبده وإجابة دعائه ومن أسباب رفع الدرجات ومحو السيئات وزيادة الحسنات وفي هذه العشر المباركات تضاعف الحسنات فأكثر فيها من نوافل الصلاة والصدقة والصوم .
وأكثر من تلاوة القرآن الكريم فإن الله يثيبك عليه بكل حرف عشر حسنات .
أكثر من ذكر الله ودعائه واستغفاره فإن الله يثيبك عليه بكل حرف عشر حسنات .
أكثر من ذكر الله ودعائه واستغفاره فإن الله يذكر من ذكره ويجيب من دعاه ويغفر لمن استغفره .
واحذر أن تترك الصلاة أو تمنع الزكاة أو تعق والديك أو تقطع أرحامك أو تسيء إلى جيرانك فإن ذلك من كبائر الذنوب التي توجب العقوبة وحرمان المغفرة .
واحذر الفواحش ما ظهر منها وما بطن كالكبر والخيلاء والزنى والسرقة وشرب الخمر والدخان وحلق اللحى وتصوير ذوات الأرواح واستماع الأغاني الصادة عن ذكر الله وعن الصلاة وإسبال الثياب ولبس الذهب وأكل الربى وغير ذلك مما حرمه الله عليك ورسوله لتكون من المقبولين الفائزين عند الله يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا .

أيها الأخوة الكرام قولوا كما قال المؤمنون قبلكم : (سمعنا وأطعنا) .
قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ إِنَّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iman.yoo7.com/
ايمان
♥.. ~ المُدِيــــ العَامَة ــــرَة ~..♥
♥.. ~ المُدِيــــ العَامَة ــــرَة ~..♥
avatar

انثى
♥ عددَ مِسآهِمآتـك | : 1962
♥ تاريخ التسجيل | : 16/08/2011
♥ الموقع| : iman.yoo7.com

مُساهمةموضوع: رد: لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك ( ملف كامل عن الحج )   الأربعاء مارس 21, 2012 8:10 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iman.yoo7.com
 
لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك ( ملف كامل عن الحج )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المرأة العصرية :: الدين الاسلامي :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: